شمس الدين السخاوي
182
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
نسبة إلى القبيلة الشهيرة بعجلون وأبوه وجده من أمراء عرب تلك النواحي العجلوني ثم الدمشقي الشافعي الأشعري ولد في رجب سنة تسع وثمانمائة بعجلون ونشأ بها فقرأ بعض القرآن ثم قتل أبوه فتحول مع أمه إلى أذرعات ثم إلى دمشق فأكمله بها وصلى به في سنة إحدى وعشرين بجامع بني أمية وحفظ التنبيه والمنها الأصلي وألفية النحو والشاطبية وبعض الطيبة لابن الجزري وعرض على جماعة منهم البرهان بن خطيب عذراء والشمسان البرماوي والكفيري وبه وبالتقي بن قاضي شهبة والتاج بن بهادر وآخرين تفقه وأخذ العربية عن الشمس البيجوري والعلاء القابوني والأصول عن حسن الهندي والشرواني وتلا بالسبع إفرادا ثم جمعا إلى أثناء البقرة على ابن الجزري وكذا جمع على غيره فلم يكمل أيضا ، وسمع على ابن الجزري والمحيوي المصري والشهاب بن الحبال وابن ناصر الدين وشيخنا وغيرهم ، ودخل القاهرة في سنة ست وأربعين ، وكتب عن شيخنا في الاملاء ، وحضر دروس القاياتي وغيره وتقدم في الفنون وبرع في الفضائل بوفور ذكائه ، وجاور بمكة وأقرأ بها وكذا تصدى بدمشق للاقراء فانتفع به خلق وصار بعد البلاطنسي شيخ البلد بلاد مدافع ، ودرس أيضا في عدة أماكن وناب في الشامية البرانية عن النجم بن حجي بعد البدر بن قاضي شهبة واستقل بتدريس الركنية ، كل ذلك مع طرح التكلف وحسن العشرة ولطف المحاضرة والمذاكرة بجملة مستكثرة من الأدب والنوادر بحيث لا تمل مجالسته وإجادة لعب الشطرنج والاسترواح به في بعض الأحايين ورمى النشاب ، والصدع بالحق والمخاشنة فيه والقيام مع الغرباء خصوصا أهل الحرمين ووفور المحاسن ، لقيته بدمشق وكتبت عنه ما كتبه عنه شيخنا حيث أنشده إياهما : ليس المسمى الاسم عندي فكذا * حققه الحفاظ من أهل النظر وشاهدي ظرف ولطف طبعا * في شيخ الاسلام الإمام ابن حجر وكتبت عنه غير ذلك مما أودعته في معجمي ، ولم يزل على جلالته حتى مات في رمضان سنة ثمان وسبعين وصلى عليه بجامع بني أمية وكان يوما مطيرا ومع ذلك فكان مشهده حافلا وفدن بالروضة خلف باب المصلى ولم يخلف بعده هناك مثله في كثرة التفنن وجمع المحاسن رحمه الله وإيانا . 710 خلف الله بن سعيد الطرابلسي المغربي القائدي . مات سنة بضع وأربعين . 711 خلف بن أبي بكر بن أحمد الزين النحريري المصري المالكي نزيل